السبت، 18 أبريل 2015

على بركات الله


                                      
يا أنت يا راوياً أسطورة الأمدِ   تكلم الآن أو فاصمت إلى الأبدِ
قف هاهنا كي ترى التاريخ منطلقاً  في عشر رايات لم تنقص ولم تزدِ
و الحزم فوق عنان الأفق عاصفة   ثارت تقود ركاب الفخر من بلدي
بباسل ترقب الدنيا إشارته   عن شرعة الشرف الغراء لم يحدِ
سارت له الريح أجناداً مجندة  والأفق زوبعة في رأس منجردِ
تأتي على كل رعديد له ثمن  كانت له في ظلام الكيد ألف يدِ
قد باع في سكرة التجديف أمته    مستعصماً بمجير واهن العمدِ
كي يستمد المخازي من منابعها  يا ضيعة الجهد بل يا خيبة المددِ
واستدرجته العطايا غير مكترث    كأنه حَسِب الأيام دون غدِ
قد جاءه الغد حتى قبل موعده    في ساعة من حساب الدهر لم تردِ
بشّرْ حبيباً أبا تمام مرتجزاً    أن الصفائح قد ثارت بلا عددِ
وأن كل نبوءات العدا كذبت   وأن ألوية الإرهاب في كبدِ
يسّاقطون تباعاً تحت عاصفة  جاءت تدك ذرى المسنود بالسندِ
تعيد للوطن المسلوب حرمته   تخضر فيه ربيعاً غير مبتعدِ
سيري على بركات الله وابتدري     إنا لنعلم أن النصر قاب يدِ
سيري لأرقى مرام قد يسير له   أرباب رأيٍ وإصرارٍ و معتقدِ
واسترسلي بسيوف تنجلي همماً  ما كان دون تجليها سوى الغُمُدِ
قولي لأسرى ضلال الفكر أن لهم  والموتِ منعطفاً ما دار في خلدِ
وأنهم محض درس لا يقام له    وأن سيدهم إبليس لم يسدِ
وأن من غره الإمهال متبِع   إياكِ أعني فلول الكيد فارتعدي
لا بد من وقفة عصماء حاسمة  يكفي حواراً لأفهام بلا رشدِ
ترغي وتزبد إسفافاً وقد جهلت  أن العواصف لا تبقي على الزبَدِ
وأنه لا هدىً إلا على سننٍ     ولا صمود سوى بالناصر الصمدِ
وأن بتر النوايا في ضمائرها  بالطرق في النار لا بالنفث في العقدِ
الآن تحتشد الأحداث في حدث  مسترسل يتولى كل محتشدِ
الآن يبتدئ التاريخ خطوته     الكبرى بعزمٍ شديدٍ غيرِ متئدِ   
 بأمرِ قائدِ حزمٍ قال قولته  وأمّةٍ أذعنت للواحد الأحدِ


الجمعة، 13 مارس 2015

وداعاً.. رقيقة الدرب

                                     وداعاً.. رفيقة الدرب
أذعنتِ للداعي كما لم تذعني !
تركتِني غريبة وأبتِ نحو موطني !
حللتِ غيباً سرمدياً مشتهىً         
ولم أزل هنا كما تركتِني    
ما زاد في فوضاي إلا أدمعي      
وصفحة بيضاء فيها ألف باب مشرع    
وبعض قلبٍ ساهمٍ وبعض حبرٍ أرعنِ

في أضلعي جرْسٌ جريحٌ كلما أغفو صحا
يهتز في سجادة تاقت لهمس في الضحى
في دفتر الأذكار في ياسين
في ركن حميم لم يزل ينعى شذىً صلى به أو سَبِّحاً
في ركعتين في قباء واعتكاف في الحرم
أو في سؤال راجف حول الوجود والعدم
أو زائر قد كان ينوينا الأسى مُصَبِّحا !!

يا حفص من يمحو أحافيراً على ملامحي       
عشرون عمر في يدي منقوشة ومثلها في دفتر الجوانح     
من يطمس الرسوم فيما بيننا
وأنت في هواتفي
في غرفتي على رفوف الأمس في رأسي
وفي خزائن المخاوف  
من يشغل الحنين عن تغافل السوانح ؟!    

لو ترجعين ساعة لتقرئي طلاسمي
على جناح ومضة تهز لي مدارج العوالم      
لو ترجعين ساعة أو لحظة أخرى لذاك المقعدِ
كنت اعتذرت منك عن أمسي وربما اعتذرت عن غدي
عما قصدت من سخافاتي وما لم أقصدِ
ماذا تراني قد أقول حينها ؟ قد أكتفي بالصمت ! قد أبكي !
وقد تفيق فيّ طفلة مسلوبة التمائم  

يا حفص هل وافتك في المرقى إجابات لتلك الأسئلةْ   
تلك التي مادت بتهويماتنا المطولةْ
عن لمسة الطيوف عن ملامح السديم      
عن روضة تطل من نوافذ النعيم     
وعالم ترينه الآن تماماً مثلما
رأيتِني في أمسنا القديم      
لا لا تجيبي الآن يا صديقتي
لربما  قطعت بعداً رابعاً إليك أو
أرسلت بعضي في الرؤى المؤولة    
    
لأينا تسلل الفناء يا رفيقتي المغيّبة ؟!
تلك التي تلفعت بالعطر ثم استمطرت سحائب الدعاءِ
تلك التي تحررت من ضيقة الدنيا إلى رحابة السماءِ
وشُيعت بالحب والصلاة والمواجع المطيّبة
أم التي ترعى فتات الأمس في دوامة مسافرة
زجت بها آلامها في ردهة منسية
لم تسكن الدنيا ولم تأنس بأهل الآخرة
تجر ألف حفرة بأضلعٍ مثقّبة  

كم أشتهي لقياك في تلك الحياة الخالدة
مرتاحة من عبء روح أقتفيها جاهدة
لا وهجها خلفي ولا شعاعها أمامي
تنسل مني ثم تزجيني إلى حطامي   
هوّمت في مرامها وتهت عن مرامي 
يا حفص مدي لي يديك إنني مشتاقة وزاهدة

إني أراكِ الآن في رغْدٍ كما لم تفعلي
في وجهك النوري فيضٌ من شبابٍ أولِ
أرى وشاحاً يقتفيه الصبح كي يغردا
والنور يُرسي موجه بضفتيه سرمدا  
وخصلة من شعرك النشوان بالأطياب تغمر المدى
أُصغي لهمسٍ دافئٍ من حسنك المرتل

أستودع الرحمن قلباً نحو أُفْقِهِ مضى
أمّلتُ منه ساعة فأعرضا
سلّمته كنانتي وعدت أستجدي الرضا
أستودع الرحمن رسماً مستكيناً في دمي
هواجسي في تينك العينين تاريخي على ذاك الفم  
عقدي بذاك الجيد وشمي فوق ذاك المعصم    
أستودع الرحمن صدراً ساكن الشكوى و جفناً مغمضا


الثلاثاء، 10 مارس 2015

يوم عالمي للمرأة ؟!



يا رفيقاتي حظينا بالشفاعة ! يحتفي الكون بنا ؟ يا للوداعة !

أي تدليلٍ أحاطونا به ؟! ما مآسينا سوى محض إشاعة !

فلنحييهم على إحسانهم ولنقل فيما تلا : سمعاً وطاعة

ضيعوا أوقاتهم من أجلنا ! لم تكن تلزمهم تلك الإضاعة

ليتهم إذ فرطوا في يومهم منحونا عدلهم لو بعض ساعة

الاثنين، 23 فبراير 2015

إلى .. اليمن الذي كان سعيداً !






أستيأس الليل من فجرٍ فلم يَبِنِ؟أم أنها الشمس قد تاهت عن اليمنِ ؟!


فاجتازها الدهر لم يأبه لحلكتها كأنها من سوادٍ خارج الزمنِ


ولم تزل تقضم الأيام ممحلة وترمق الكون من جلبابها الخشنِ


متى ستنتفض الأنوار في دمها تستل أنفاسها من وهدة الدُجَنِ


تطالع الكون من أعلى منابرها في وجه أسطورة للموت لم تلِنِ


في بردة لحكيم صح منطقه أو قارئٍ ملهَمٍ أو شاعرٍ لسِنِ


أو شاهدٍ يرقب الأحداث عن كثب يشي بمن ساقها قسراً إلى المحنِ


من غيّب النور دهراً عن مرابعها من لف آمالها البيضاء بالكفنِ


من أرسل الموت يجري في محاجرها من باع أمن مغانيها بلا ثمنِ


من قال في لحظة هوجاء عابثة يا حمرة الثأر غطي خضرة الوطنِ


ماذا دهاها لماذا أجدبت ولقد كان العلا جارياً في غصنها اللدنِ


هل فاتها الوسم هل ضلت سحائبها أم أن موعدها والخصبَ لم يحِنِ


ماذا ستحكي ؟! وماذا قد نقول لها؟! من مقعد يعربي القهر محتقنِ


تصبري يا ربى قحطان واضطلعي بالعبء إن رعاة النصر في وسنِ


قولي لمن غادر الميدان معتذراً يا ابن الأباة لمن ألقيت بالرسن ؟!


أواه يا جنة ضاعت مفاتحها واستغلقت بين فتان ومفتتنِ


يا قطعة من إهاب المجد يا أمداً قد أنكرتْهُ معاليه على العلنِ


يا راية تشتكي للدهر غربتها في موطن لشتات الرأي مرتهنِ


يا صرخة من حمىً ضاعت مهابته من بعد أن كنّتْ الآساد في العُرُنِ


أردى به الجور ممن يرتجى سنداً واغتاله الحتف من أسياف مؤتمنِ


ومزقته يد الغلواء باطشة وغيّبته القوى في فكرها الأسنِ


يا للأسى كيف قال الغدر قولته أرض السعادات أضحت موطن الحَزَنِ


كأن تُبّع إذ ألقى نبوءته والسيف يلمع والأهوال في قَرَنِ


يراكِ والبؤس في عينيكِ أزمنة تقتات آلامها الموصولة الشجنِ


كأن بلقيس ما شادت مدائنها إذ أسفر الحق عن تغريبة الوثنِ


ولا تزلزلت الدنيا وقد سمعت بشرى محمد من سيف ابن ذي يزنِ


كأن حمير عن أقيالها ذهلت فأرسلوا فيض شكواهم إلى الدِمَنِ


وحضرموت تخلت عن مكاربها فاستوطنوا زمناً يُنعى إلى زمنِ


واليوم أصبحتِ والأيامَ في عَنَتٍ كأنما تلكمُ الأمجاد لم تكنِ


فانهار مأرب والآثار شاهدة ما حركت ساكنا في جلبة الفتنِ


واستشرفت تعز عهد العز باحثة عن راشد في خضم الخطب متزنِ


ولم تزل أعين البيضاء شاخصة لما تنوء به الأسفار عن عدنِ


وما تسطر عن صنعاء ناعية أيامها حين كانت درة المدنِ


من الأولي شغلوها الآن عن غدها إذ واصلوا الفتن العمياء بالفتنِ


يا دار قحطان أردتنا هزائمنا فاستنقذي بعض رجوانا من المحنِ


واستوقفي دفة الأحداث وانبعثي من قبل أن تستبد الريح بالسفنِ


شابت لياليك من أهوالها فرقاً فلا ينام بها طير على فننِ


فما لحكمتكِ الغراء معرضة وأين إيمانك المأثور في السننِ


وأين صارمكِ البتار نعرفه على الملمات لم يخضع ولم يخنِ


أضحيت وحدك تستجدين نخوتهم يا ضيعة الأمل المرهون بالعطنِ


تل الربيع أدارت ظهرها ومضت واستعصمت من هزال الزند بالسِمَنِ


هيا اخلعي حلل الآمال وانطلقي واستوعبي الدرس عن منظومة السننِ


قولي لنا إن قلب الغيب ممتلئ بشراً وإن نوايا القطر في المُزَنِ


وإن ثمة أخبار ستطرقنا عن بارق بالذرى الشماء مقترن


يبث ألوان قوس النصر فوق مدى يا طالما قال أن اليُمن لليَمنِ


فقد تمادت بنا اللوعات يا وطناً يحتاج من هول ما يلقى إلى وطنِ

الأربعاء، 14 يناير 2015

.. وقلت لليل




.. وقلت لليل 

يا ليل ما للوقت فيك تجمدا لزمتْ عقاربه الوقوف تهجُّدا 

هطلتْ على محرابهن سكينةٌ لما بسطتَ على امتدادك معبدا 

ما هز خشعتهن رجف خواطر وجلى وهمّ كالدخان تمددا 

ووجيب حلم حولهن محوِّمٍ يتوسل اللحظات كي يتجسدا 

سَوّفن في الوتر ارتياحا للدجى ماذا إذا الصبح الجريء توقدا

ماذا إذا قرع السنا أجراسه والكون من ثوب السكون تجردا 

ماذا إذا ضاق الظلام بحمله فانشق عن أفلاكه وتمردا

يا ليل قل شيئاً فصمتك غيهب أمِنَ الحنينُ له فهام وعربدا 

وانقاد لا يلوي على شيء إلى قلب أضاع طريقه فتشردا

قل للصباح إذا تثاقل خطوه عجّلْ فليس عليك أن تتوددا

أشرق وحسب فننتهي من تيهنا ونضيف للأيام يوماً أربدا 

يا ليل كم أهذي وأنت مكابر لم تكتنف قلباً ولم تمنح يدا

وأطارد الفجر المدل بنفسه فإذا دنوتُ إليه تاه وأبعدا

وأنا على الضدين ظلٌ عابرٌ وحكاية عجلى تتم لتُسردا

فلتقفزاني لست أحفل طالما لم أرج بينكما حصانا أسودا

أو تمكثا متعانقين لتعبرا عمراً رمادي الملامح سرمدا

سأقص رحلته عليك بداية منذ اقتضت أقدراه أن يولدا 

يا ليل .. نمتَ ؟ وقصتي يقظانة ! ولهاثها يطوي دواليب الصدى 

من أين ألتمس السواد لريشة هوجاء كاد مدادها أن ينفدا

سأكف عن هذري المباح وربما أرجأت بوحا دافقاً متمردا 

لأعيد نسج روايتي ولسانها يا شهرياري إن موعدنا غدا

الجمعة، 19 ديسمبر 2014

إيه .. يا جنة الحرف

إيه.... يا جنة الحرف
مجدٌ تعاظم فيكِ بالميلاد    وعلاً حباكِ جناحه فارتادي
وتهللي واهمي على سمع المدى فمزون جودك في يديه غوادِ
وتناثري درراً على أشواقه    فلطالما وافيتِ في الميعادِ
وبسطتِ أشجان الضمائر جَنة   للحرف ما عزّتْ على وَرَّادِ
ولطالما سقتِ الأثير لعاكفٍ  و حملتِ أسفار الخلود لبادِ
ووقفتِ والتاريخَ رمزَي قصة  محفورة بذواكر الآمادِ
منذ ارتضاكِ النور تبياناً له      بِدءاً بهودٍ مرسلاً في عادِ
حتى ائتلقتِ على لسان محمد   ونعمتِ في كنف الهدى والهادي
فإذا الظلام على لسانك ينجلي   وإذا السنا من راحتيك ينادي
وإذا البلاغة في طيالس ملهَمٍ  أسراره في قاف أو في صادِ
وإذا فجاج النور تعتنق السها       بروافدٍ من طيِّبِ الأورادِ
فيشفُّ عنها الطين ثَمَ تجلياً   إذ تعرج الأرواح بالأجسادِ
يهنيكِ مجدٌ يا كريمةُ حزتِه  لما تزل حسناه في استطرادِ
من أي إعجاز أتيتِ فأذعنتْ  روح البيان بأفقها المنقادِ
فسردتِ عمر الحرف دون تلعثمٍ   بلسان أزمانٍ ووجهِ بلادِ
ونفثته سحراً على أوتاره  يُسبى النهى و تُردُّ روح الصادي
وصببتِ إحساس المحابر نابضاً    آثاره نقشٌ على الأكبادِ
فاللفظ فيك صدى يجاوز وقعه  ومدى يتوق لريشة و مدادِ
مترادفٌ تأتيه من أطرافه   أو سالكٌ فجاً إلى الأضدادِ
متمردٌ لا وجه فيه لغيره     أو طيِّعٌ يأتيك دون قيادِ
ينساب فيضاً سلسلاً من مرهفٍ  فيرقُّ طرسٌ للندى المتهادي
أو ينبري سيفاً جسوراً إن بدت  في غضبة لأولي البيان بواد
أما المعاني فامتلكتِ زمامها  يغدو بها وادٍ ويسري وادِ
يفترُّ عنها السحر مشدوهاً وقد  يحتار في الإتهام والإنجادِ
فإذا تلوتِ الطهر همتِ بروحه    لعوالم قدسية الأبعادِ
وإذا اقتحمتِ على الهوى آفاقه   قدحتْ سهامك فيه كل زنادِ
وإذا انطلقتِ مع الفنون فلجة  دفاقة الإصدار والإيرادِ
فلقد ملكتِ القول من أبوابه   وسلكتِ فيه مسالك الروادِ
لغتي وهل للقول فيك تتمة    يا منهلاً يجري مع الورادِ
والله لو  تُرك البيان وشأنه  يرعى الذرى ويهيم بالأمجادِ
لطوى خطاه على رواقك راوياً   ما قال وصافٌ وغرد شادِ
متخيراً عن مُلكِ ألسنة الورى شرفَ الحجابة في بلاط الضادِ

هند النزاري

الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

إلى حمامة فضولية


إلى حمامة فضولية
إلى متى تنوين نقر الأسئلة  ستائري كما ترين مسدلة
وحزنها في كل حين حالكٌ    وخلفه أوراق عمر مهملة
أخاف إن أزحتها أن تلمحي  وجهي على ظل الشموع المثقلة
أن تقرئي الضياع في أصابعي     والتيه في جدائلي المهلهلة
أو ينتهي إليك حزن دميتي    في الركن من أوجاعها مزملة
في وجهها ابتسامة قديمة   جداً وفي إحدى يديها سنبلة
وخلف عينيها بقايا نظرة  حيرانة وأنة مسترسلة   
ترنو لقنديل على أجفانه  من الأسى ما آده أن يحمله
ورقاء من ناداك حتى تشهدي   صلب الثواني في عيون المزولة
و تحضري الساعات في انتحارها   تُنهي على آهاتها المطولة
و تسمعي شكوى أوانٍ أطبقت    على حقولٍ بالشذى محمّلة
وزينةٍ قد فارقت بهاءها  ترنو إلى المباهج المؤجلة
أخاف أن تستدرجي وسائدي  وتسمعي سر المنى المغفلة
أو تقرئي رسالة دسستها  في وردة تئن أو قرنفلة
أو تسأليني عن مراياي التي   تكسرت فيها الرؤى المكبلة
ورقاء شباكي حزين فارحلي  وخلفه قصائد مجلجلة
لا الورد يبني حوله أغصانه ولا الندى يرق كي يبلله   
شموسه مستوحش شعاعها   تستلهم الغروب وهي مقبلة
تصر فيه الريح حين ترتدي  من نسج نيسان وشاح أرملة
ورقاء فيم المكث لا جدوى هنا   في وجه شباكي ظلال مقصلة
هل ترقبين ومضة يأتي بها  المساء في نجماته المكحلة
أو تنصتين في انتظار نغمة  تعيد روح نبضة مجندلة
لا تهدري الوقت كما أهدرته  في غفوة على سفوح الأخيلة 
لن يعبر الربيع يا صغيرتي  فألف مزلاج هنا وسلسلة 
ورقاء من أرداك من تلك الذرى  لتطرقي أهدابيَ المبللة
جميلة دنياك فامضي واسعدي   وغردي أحلامك المرتلة

وغادري القضبان إني ههنا  ما سرتُ مذ وعيتُ قيد أنملة