الخميس، 25 يونيو 2020

تعال .. أعلمك النجاح

                              تعال أعلمك النجاح
أنا فارسٌ متوثبٌ في كل مضمار يصل
أنا طامحٌ أهدت له الأقدار أوسمة البطل
لي غاية كبرى وفيّ عزيمة
من وهجها
سألقن الشمس الشروق 
وألهم الفجر الأمل

أنا لست محتاجاً لعطفك 
فاكفني هذا الترف
لا تنتقص مني
فإني قد دققت على جبين النصر
أوتاد الشرف
ثق بي وحسبك أنني لا أنثني للريح 
مهما عربدت
ثق بي فإني قادم وأمام عينيّ الهدف

أنا لا ألومك أنت محدود بعالمك الصغير
لم ترع طوفان الضياء يفيض من قلب الضرير
أو مارد العزم المهيمن في دواليب الكراسي
أو قوى الإبداع في سمع قصيّ
أو على ثغرٍ أسير

إن الإعاقة أن تظلَ مقيداً تخشى الفشل
يَثنيك كسر في الإرادة
أو ضمور في الأمل
فتظلَ تنتظرُ الحياة إلى بلاطك تنتقل

قم إنني أدعوك أن تحيا بعينيّ الطموح
فأنا الإرادة رغم همس الضعف
أو وخز الجنوح
أنا قمة
ترعى خطاي بصيرة
وترفّ في جنبيّ روح

أتراك تحسن إذ تعاملني على أني معاق ؟
تهدي إليّ من التحسر والأسى ما لا يطاق
لا تبتئس إني بآمالي غني عنك
بل ندٌ أنا وعليك أن تخشاه
إن جرت البطولة ذات يوم 
نحو ميدان انطلاق
فلنستبق 
إني وهبتك يا أخي شرف السباق

السبت، 23 نوفمبر 2019

.زفاف


                                 زفاف
ها قد زففتُ صغيرتي وتحقق الحلم البعيدْ
ونثرت قلبي فوق ممشاها
ليحرس حسنها
ويعيذ موكبها السعيدْ  
وانساب حبي في ثنايا الأغنياتِ
وحلقت روحي على حوريةٍ
في بهو أحلامي تميدْ
  
قبلتها وطويت فوق جبينها سِفر السنين
وسرت إلى كفيّ رعشة ذلك الملتاع في صدري
وجاست دمعةٌ
غالبتُها           
ورسائل الآمال بين عيوننا عن كل خافية تُبين  

لما تثنّتْ تُرقص الأجواء في ثوب الزفاف    
أنوارها مسعىً وبسمتها مطاف   
وعلى جواهر تاجها ماجت أهازيجٌ
وغنت فرحةٌ
ومن الصدى في كل زاوية هتافْ
وأنا على الآثار ساهمةٌ
يطوف بي الهوى 
يزوّرُ بي بحر وتلفظني ضفاف

عانقتها ورجعت للبيت القديمْ
للحظة الأولى التي فتحتْ عليه
جميع أبواب النعيمْ
إذ جئت أحملها إليهِ
أهز مهداً أودعتْ روحي رجاء العمر فيهِ
ورحتُ أعلن للمدى ميلادنا
في ذلك اليوم العظيم

عانقتها فرأيت أطيافي على العقد النضيدْ
وقرأت تاريخي على إشراقة الثغر السعيدْ   
ولمحت صورة طفلة كالنور
تطرق فجر يوم حالمٍ
في ثوب عيدْ
أصغيت أسمع صوتها تستعجل الحلوى
وتلقي كل جهدي جانباً
وتضج بالشكوى
وتسكب فوق قلبي من نعيم دلالها
أضعاف ما يقوى
فينعم بالعناء ويستزيدْ
   
عانقتها وسمعت في نبضاتها صوت المطرْ
لما تمد إليه كفيها وتلهج بالدعاءِ
بأحرف مكسورة جذلى
وشوق منهمرْ
لما يخالفها الهوى إذ ينتهي دوماً  
وكان عليه أن يبقى
وكان عليّ كل نهاية أن أعتذرْ

عانقتها وهمستُ للحسن الأرق الأعذبِ
ها قد كبرتِ صغيرتي
وأتاكِ فارسك الأبي
ومضيتِ فوق ركائب الآمال
تستهدين أفلاك الهوى  
ووقفتُ أقرأ ذكرياتي في ظلال الموكبِ
  

السبت، 29 أبريل 2017

أردت أن أقول ..لأمي

                                 
 أردت أن أقول
في كل أعمار السكوت بيننا أردت أن أقول
أردت أن أجرد الحروف من رُهابها
أن أكسر الصمت الذي اعتنقتُه
أن أوقف الدوار أن أراوغ الذهول

أردت أن أقول إني آسفة                             
لما قرأتِ في ملامحي وأنتِ خائفة         
لذلك اليأس الذي قد فر مني هارباً إليك   
لدمعة نسيتُها تنساب في يديك     
للهاتف المقفول للوقت الذي أهدرتِه
تستجوبين الخوف والهواجس المجازفة   

أردت أن أقول إن الحزن ما استشارني       
لما نهى عينيه عن فراقي
لما استحلني ولم يمل من عناقي
لكنني أخذت عهداً منه أن يخفي الهوى 
فإذ به ينساب فوق وجنتيكِ لحظة التلاقي

أردت أن أقول يوم عيدِ أمهاتْ
وبعدما خبأتُ في وسادتي قوائم الهدايا
أن الذي أعددتُه قليلْ
لأنني أحصيت من أعيادنا المئات
لأنها تزيد كل مرة
لأن أعياداً تهل كلما تستنهضين الشمس
 ثم كلما تعانقين أنجم السبات 

أردت أن أبث فيكِ ذلك الشعور    
ذاك الذي جمعتُهُ
من أعين الأماكن التي سكنتِ روحها     
ومن خشوعها لوحي لحظة الحضور
ونبضها الذي أراه إذ تضم طيفك الطهور
من شوقها للموعد الجديد       
إذ لم تكوني قد نويتِ حينها أن تغلقي منافذ العبور

أردتُ أن أقرَّ ألف مرة لصوتك الندي بالهيامْ
وأنني مدينة له بكل لحظة عانقتُ في أوتارها الغمامْ
أو ذبتُ في نايات ليلٍ ينتحبْ
أو انسكبتُ في دموع عاشقٍ
أو جبتُ آفاقي على نجوى محبْ
أو انزويتُ في صدى مقطوعةٍ
أو في فؤاد طفلةٍ
تريد أن تنامْ         

أردت أن أشذب القصيدة الجديدةْ 
لزرعها على ربى شباكك الخصيبْ 
كي ترتوي إذا قرأتِ آيةً
أو ابتهلتِ
 أو رفعتِ للسماء وجهك الحبيبْ

أردتُ أن أحكي لدرويش عن الحنينْ
إذ أحتسي ذاك الشذى الذي تحضّرينْ
عن جرعةٍ من النعيم زائدةْ            
تهزني للخلد كل مرةٍ                 
والحبِ ممزوجاً بوهج الروح فوق مائدةْ
والدفءِ يسري بين أضلاع الليالي الباردةْ
أردت أن أحكي له عن جنة تهمي من الحكايا
وأنت تسردينْ

لو لم أضيّع في غيوب الصمت مفرداتي       
لو لم أكبّل عن سماء البوح أمنياتي    
لو أنني أطلقت قيد الأضلع الكتومة
لو أنني كشفت عن أفق الرضا غيومه 
لو انهمرتُ منه سيمفونية للعشق والأمومة  
لو أنني سبقتُ ( لو ) بخطوةٍ جريئةٍ    
لما استحالتْ أحرفي حرائقاً تقتص طول العمر من سباتي


الأربعاء، 15 مارس 2017

نقطة نهاية










وضعتِ إذاً نقطة للنهاية ؟!
ولم يكتمل بعد نص الحياة التي كتبتنا معاً ذات سردٍ
فماذا سيحدث فيما تبقّى
وكيف ستُحبك باقي الفصول
وقد كنتِ كل شخوص الرواية
وكيف سأمضي لفصل الختام
وما زلتُ عالقة في البداية

لقد كنتِ حاضرة في كياني
وكان الطبيعي ألا تغيبي
وكنا اتفقنا ابتداء على خطة للمسير
وكنا اتفقنا إذا ما تعبنا سوياً على خطة للهروب
لقد كنتِ ضمن الثوابت فيّ
إلى أن تغير وجه الطبيب !!

وأعلم أني أطلتُ الطفولة بين ذراعيك
شاطرتك العمر ذات الدثار
عبثتُ كثيراً بتلك الجديلة
وأجهدتُ تلك العيون الجميلة
وآمنت أنك تدرين عن كل شيء
وتمتلكين العصا والفوانيس والمعجزات
وبين ضلوعك كهفاً يخبئ كل النبوءات
أعلم أني تماديت في ترّهات الصغار
فقررتِ أن تتنحَّي لأكبرَ
لكنني شبت ذاك النهار

عبرتِ إلى النور من ثغرة في خضمّ الزحام
تسربتِ كالعطر للمنتهى للسلام
تساميتِ في غفوة خاتلتني
فلما انتبهتُ إلى أنني عدت للصحو وحدي
رأيتك تبتسمين هناك
فأقسمت أقسمت ألا أنام

ولو كنتِ أخبرتِني حين كنا نحوك الحياة على مقعدين
لكنتُ تخطيتُ سور النهاية قبلك
كنت هنالك قبل خلود الفؤاد إلى الصمت
قبل ارتخاء اليدين
وكنت تسلقتُ بوابة الفقد غافلت حراسها
وانشطرتُ على الجانبين
فإما تعودين أو نتدبر في الحال مضطجعاً لاثنتين

كتبناه عقد شراكة عمر فما ثَم أوفى ولا ثَم أمضى !
فرضناه شرعاً على كل سانحة في دروب الحياة
فما كان أحلاه فرضا !
وصغناه دون انتهاءٍ
ودون شروط ودون بنود بديلة
فتباً لجهلي بفرق المواقيت
تباً لكل العقود الطويلة
وتباً لكل الشراكات إن كان لا بد من أن تفضا

أتدرين أنك كنت ابنتي مثل ما كنت أمي
وكنت أعيش أمانيّ فيكِ تماماً وأنت تعيشين حلمي
وكنتِ تبرينني حين تهدينني مجد بركْ
وتفضين لي مثل كل البنات بمكنون صدركْ
وتصغين لي باهتمام إذا ما اجتررت رؤاكِ
وحلقت في غيمة فوق بحركْ
أتدرين أني كتبت الوصايا وأني تركت لعينيكِ همي

أيا ابنة عمران بالله أين أهيم بروحي
وقد شف عنك ستار الليالي
لتمتهن الذكريات المثولا
ومحرابك الحي يتلو تعاويذه بارتياح
وآيات نجواه تزداد طولا
وكيف أراوغ مضطجعا نافذ الصبر
كيف أراوغ فجراً سؤولا

مضيتِ على غفلة من عيون الهوى يا حسينة
ولم أنتبه لنذير الفراق الذي قرأتْه عليّ الرؤى مرتين
ولم أنتبه للمداد الذي كنت تستنفدينه
لقد كنتُ سكرى بعمر بدأتُ به الحب فيك
وكنتِ ويا أسفي تختمينه








الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

أما بعد

أمّا بعد
وقفت لموكب عرسها تتأهبُ =  من بعد ما طرب الحماة وأطربوا
نظموا القوافي من زلال معينها = والدهر يحفظُ والمجامع تكتبُ
وتبارت الأقلام في تمجيدها = ذا موجِزٌ فيها وهذا مطنِبٌ
فإذا بها والكون يرقب تعتلي = درجات منبرها العتيق و تخطبُ
تثني على الرحمن قدر علوّه = و بذكر صفوة خلقه تتطيبُ
وتقول : أما بعد يا من خلدوا =   ذكري وصوتي في الأنام مُغيَّبُ
وكأنني رمز عَفَتْ أيامه = ليعود من ركنٍ قصيٍ ينعبُ
وكأنني لم أُسمِع الدنيا صدى =  وحيٍ تلقّاه الجَنانُ الأرحبُ
وجوانحي وقف على أنواره = فالروح جسرٌ والفؤاد المركبُ
ولقد هززتُ الكون من أم القرى = لتحلّني أفق المعالي يثربُ
فصّلتُ أثواب العلوم وحكتها =  ومضيت أوجز في البيان وأطنبُ
وشققتُ عن قلب الحياة فأينعتْ = واشتارها من راحتيّ الكوكبُ
شرّفتُ أهلي يوم كان لِصيتِهم =   في العالمين صدىً يجيء ويذهبُ
وجلالهم قدسٌ وحكمتهم هدى =  و جنابهم في كل صقع يُرهبُ
وبسطتُ تاريخي وسقتُ محامدي = وأنا على أمجادهم أتقلبُ
سقتُ السلام على جناحي للورى = عربية عن كل خير أعربُ
من صيتِ ألسنةٍ تضوّع ذكرها =  ما تاه عني مشرقٌ أو مغربُ
واليوم تحتلون كوناً شاسعا = و سناي منهوكٌ وقلبي مجدبُ
أخباركم في الكون لا تحكي سوى = عاتٍ يثورُ وهادمٍ يتوثبُ
أشتاتكم عجمى وأمجادي سدى = ولسانُ كل ذوي مرادٍ مذهبُ
وجحيم مشرقكم تلظى قاذفاً = حمماً يذوب على لظاها المغربُ
وضجيجكم قد ضاقت الدنيا به =   وأنا على جمر البلى أتقلبُ
ومخاوفي شتى تباريها خطى = في ذيل كل مسيرة تتذبذبُ
عن أي حبٍ تهرفون وفعلكم  =  بغضٌ إلى كل الجهاتِ مصوّبُ
وحرائقٌ هوجاء طال لهيبها =   روحي التي لما تزل تتعذبُ
وتعاقرون الحرب تحت ملاءتي = وأنا هنا في معبدي أترهبُ
لا تدفنوني في غياهب جهلكم = و منائري في كل أفق تضربُ
تسمو اللغات إذا سما أقوامها = وإذا تردّوا تستكينُ وتُصلبُ
قوموا رعاكم ربكم واستدركوا =  تاريخكم إن كان ثمّة مطلبُ
وتعاهدوا بالنور ليل مسيركم =  وتذكروا أني هنا أترقبُ


الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

بين مد وجزر

بين جزر ومد
يا هوىً في معبد الإلهام طافا  بفؤادٍ مل في الصمت اعتكافا
نبضه استسقاه تواقاً إلى   لحظة تنضو عن الحلم الشغافا
فخطا في كل صوب خطوة  موغلاً بين الأعاصير التفافا
فيه نارٌ تتلظى لم تُشع   من خبايا صدرها إلا كَفافا
يا مداه اتركه في أوهامه   ناره توقظه مهما تغافى
ثم واسيني على حرقته   إن جنى من جدب دنياه القطافا  
واطوني إن شئت في رمضائه  أو فأودعني ثناياه اللطافا
ربما يخطفني من صحوةٍ  غاب عنها الحس أو نومٍ تجافى
ربما يخلق لي عصفورة   تجتني من بين جنبيّ اعترافا
تنقر الحب فيهفو قطرة   ثم تزجيه بحوراً وضفافا
أو يناجي فيّ حسناً غائراً  فأرى نفسي بعينيه اكتشافا
يرتمي بي نحو مرج من رؤىً  ذوبتْ أحضانُه الخضرُ الجفافا
نحو جيتار طروبٍ ينثني   نغماً يكتنف الروح اكتنافا  
ربما يخرجني مني إلى   روض أطيابٍ من الفردوس وافى
يا لآمالٍ رعاها في فمي    خافقٌ رفَّ وإحساسٌ تعافى
خافق تاهت به أمواجه    ثم ألقت دفة النبض جزافا
نصفه ضدي ونصفي ضده   والهوى يلهو عزوفاً و انجرافا
وأنا ألهث في كينونتي   يعتريني التيه  صمتاً وهتافاً
بي من الشوق المخفّى سطوةٌ  ملأت أضلاع دنياي ارتجافا
و رهاباً جبت في جلبابه   طرقات الموت سعياً وطوافا
صرخات الأمس تعوي في دمي  وهو جارٍ مقسمٌ ألا يخافا
عزمه وافاه من روح خبت  ثم رامت للأغاريد انعطافا
فإذا ثَم حروفٌ كالدمى   غضة تغترف الحب اغترافا
سافرت في الحلم ثم استوطنت  قلماً يضحك حزناً وصحافا

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2016

يا هذه (الجمسُ)



يا هذه (الجمسُ) رِقّي إنني بشرُ = قلبي إذا زادت الأعطال ينفطرُ
تئن محفظتي ضيقاً وحق لها = لمّا تعنُّ لها الشمعات والأطرُ
وإن بليتِ بحمى بِتُّ في أرقٍ = والصبح جابٍ على جفنيّ ينتظرُ
فإن عتتْ بـ(مجيد الدين) مغضبة = يهوي عليكِ فلا يبقي ولا يذرُ
وأنزوي خلفه وجلى وأبصره = يكاد في مقعدي المحظور ينفجرُ
يطارد الطرق الهوجاء مجتهداً = في كل مهلكة يرقى وينحدرُ
وللكوابح آجال فيقطعها = وللتروس أحاسيس فتنكسرُ
ورقصة الهيكل المهدود تفقدني = عقلي إذا عزفت ألحانها الحفرُ
فإن رفعتُ لجهلي كف معترضٍ = يوماً تطاير من آذانه الشررُ
فازداد طين المآسي بلة فإذا = بي بعد مغضبتي أصبحت أعتذرُ
ذقت الأمرين لاستخراج رخصته = ولم أزل من نقاط الأمن أستترُ
لو قسموا الأمر فيما بيننا فأنا = كما دفعت رسوم الفحص أختبرُ
وهو المبجل تكفيني فخامته = و صاحباه عليّ الفقر والخطرُ
لا يلتقي(ساهراً) إلا ويؤنسه = ولو يطال لأرضى كل من سهروا
رحماكِ يا هذه الغبراء إن يدي = مغلولة وكياني كله بصرُ
لا تأخذي الثأر مني عن فظاظته = إني بأمر (مجيد الدين) أأتمرُ
فلتوقفا هذه الجولات بينكما = منه الفتيل ومنك القدح والشررُ
إذ تعلنين عليه الحرب وهو لها = وتصبحين حطاماً حين ينتصرُ
تعنينه أنت أم تعنين جارته = تلك التي فيكما تُبلى وتصطبرُ
رقا عليّ فما لي غير فضلكما = مأسورة فوق رأسي العار يستعرُ
فإن دببتُ على رجليّ قاضية = شأناً تناكرني في الشارع البشرُ
كأنني كائن ألقى الفضاء به = واستغربت كنهه الأحداق والفِكَرُ
يا ليت مركبة الماضي تعود لنا = أو ليت طاقية الإخفاء تُبتكرُ
أو ليت برمجة الحاسوب تنقلنا = رمزاً خلال أثير الكون يُختصرُ
أو يشحذ المبدعون اليوم همتهم = لعل معجزة في الغيب تختمرُ
كأن نسيِّر بالإيحاء عالمنا = أو أن تقوم مقام الأنفس الصورُ
أو نكتري كوكباً لا حيّ يسكنه = أو تُفتق الأرض عن حَلٍ فتنشطرُ
مالي أصيخ لأفكار مهلهلة = تكاد تضحك مني وهي تنهمرُ
ماذا عساي ختام الأمر فاعلة = إني على أحسن الأحوال أنتظرُ